العلامة الحلي
60
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
رجع الواهب في الثوب ، وكان المتّهب شريكا بالصبغ . ولو كان الموهوب حنطة فطحنها المتّهب ، أو غزلا فنسجه ، فإن لم تزد قيمته فلا شيء للمتّهب ، وكان للواهب الرجوع في الطحين والمنسوج ، وإن زادت ، احتمل إجراء الطحن والنسج مجرى الأعيان ومجرى الآثار . ولو وهبه أرضا فبنى المتّهب فيها أو غرس ، كان للواهب الرجوع في الأرض ، وليس له قلع البناء والغراس مجّانا ، بل يتخيّر بين الإبقاء بالأجرة ، أو [ التملّك ] « 1 » بالقيمة مع رضا المتّهب فيهما ، أو القلع مع دفع أرش النقصان ، كما في العارية . ولو وهبه نخلا حائلا فأثمر في يد المتّهب ، جاز له الرجوع إذا لم يتصرّف عندنا ، ومطلقا عند آخرين . فإذا رجع في العين ، كانت الثمرة للمتّهب ؛ لأنّها زيادة منفصلة ، سواء كانت مؤبّرة حالة الرجوع أو لا . وقال بعض العامّة : إن رجع قبل التأبير ، فهي زيادة متّصلة ، وإن رجع بعده ، فهي زيادة منفصلة « 2 » . ولو وهب الرجل ولده جارية فوطئها المتّهب ، فلا رجوع عندنا . وأكثر العامّة جوّزوا الرجوع فيما يهبه لولده وإن تصرّف « 3 » ، فحينئذ قال بعض الشافعيّة : إنّ وطء الابن يمنع الرجوع وإن عرى الوطء عن
--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة والحجريّة : « التمليك » . والمثبت يقتضيه السياق . ( 2 ) المغني 6 : 315 ، الشرح الكبير 6 : 307 . ( 3 ) راجع : الهامش ( 2 ) من ص 39 .